تصدر الفنان العراقي الكبير كاظم الساهر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة، بعد عودته للظهور في لقاءات تلفزيونية من خلال حواره الإنساني مع الإعلامي أنس بوخش ضمن برنامجه الشهير ABtalks، والذي يُعرف بأسلوبه العميق في طرح الأسئلة وكشف الجوانب الإنسانية في حياة ضيوفه.
وخلال هذا اللقاء، قدّم الساهر واحدة من أكثر المقابلات صدقًا وشفافية في مسيرته، حيث تحدث عن محطات مفصلية في حياته، بدءًا من طفولته الصعبة وظروف الفقر والمعاناة التي عاشها قبل الشهرة، مرورًا برحلته الطويلة نحو النجاح وبناء اسمه كأحد أبرز رموز الغناء العربي، وصولًا إلى محطات الألم والفقد التي تركت أثرًا كبيرًا في شخصيته.
سنوات الصعود والمعاناة قبل الشهرة
كشف كاظم الساهر خلال الحوار أنه لم يصل إلى النجومية بسهولة، بل مرّ بسنوات طويلة من العمل الشاق والتحديات، حيث كان يحلم منذ الصغر بإثبات نفسه في الساحة الفنية العربية. وأكد أن تلك المرحلة صقلته فنيًا وإنسانيًا، وجعلته أكثر ارتباطًا بالكلمة واللحن والإحساس.
الفقد الذي غيّر حياته وتوقف الساهر مطولًا عند واحدة من أصعب محطات حياته، وهي وفاة زوجته ووالدة أبنائه، مشيرًا إلى أن هذه التجربة تركت فيه جرحًا عميقًا لا يمكن تجاوزه بسهولة.
وقال في حديثه المؤثر إن فقدان شريكة حياته كان صدمة كبيرة له، موضحًا:”أم الأولاد دمرتني تمامًا عند وفاتها، فالفقدان جرح لا يندمل، ومن يظن أنه يمكن نسيانه فهو لا يفهم الحقيقة.”
وأضاف أنه مرّ بفترة نفسية صعبة للغاية بعد الوفاة، احتاج خلالها إلى دعم نفسي من مختصين وأصدقاء، من أجل التخفيف من حدة الألم والاكتئاب الذي رافقه لفترة طويلة.
لقاء خاص مع فيروز وتجربة فنية وإنسانية
كما تطرق الفنان العراقي إلى بعض اللقاءات المهمة في مسيرته، ومن بينها لقاؤه بالفنانة اللبنانية الكبيرة، حيث وصف تلك اللحظة بأنها من المحطات التي لا تُنسى في حياته الفنية، نظرًا لقيمة المكانة التي تحتلها في عالم الموسيقى العربية.
نظرة كاظم الساهر للحياة العاطفية اليوم
وفي جانب آخر من الحوار، تحدث كاظم الساهر عن حياته العاطفية الحالية، مؤكدًا أنه لا يفكر في الزواج مجددًا في الوقت الراهن، ويفضّل العيش بهدوء واستقرار بعيدًا عن أي ضغوط عاطفية، خاصة بعد التجربة القاسية التي مر بها.
وأوضح أنه بات يركز أكثر على فنه وأبنائه وحياته الخاصة، معتبرًا أن السلام الداخلي أهم من أي ارتباط جديد في هذه المرحلة من حياته.
تفاعل واسع على مواقع التواصل
أثار هذا اللقاء تفاعلًا كبيرًا بين الجمهور العربي، حيث عبّر الكثيرون عن تأثرهم بكلام الساهر وصدق مشاعره، معتبرين أن ظهوره بهذا الشكل الإنساني أعاد تسليط الضوء على الجانب الحقيقي من حياته بعيدًا عن الأضواء والشهرة.
كما تصدر اسمه قوائم الترند في عدة دول عربية، خصوصًا مع انتشار مقاطع من الحوار على منصات التواصل الاجتماعي، والتي أظهرت جانبًا مختلفًا من شخصية أحد أبرز نجوم الموسيقى العربية.