مجلة عالية

دراسات :ازدياد حالات العنف بالمغرب يدق ناقوس الخطر

العنف ظاهرة اجتماعية يستشري في واقعنا المعاش بدوافع تغذيها عوامل شتى

0 723

           

العنف ظاهرة اجتماعية يستشري في واقعنا المعاش بدوافع تغذيها عوامل شتى منها ما هو نفسي وثقافي واقتصادي .عنف القيم والطقوس والعادات عنف  في الفرد  والجماعة . انماطه  متغيرة  من بلد  الى اخر . ومجتمعنا المغربي عل سبيل المثال يعرف اشكال من العنف التي تنامت بشكل كبير في الآونة الاخيرة وباعتراف كل الفاعلين في المجتمع . عنف ضد المرأة والعنف في الشارع والعنف  المدرسي .  والعنف  ضد الاطفال  والمسنين وعنف  بين  الاباء  والابناء  .  المفارقة  العجيبة ان الكل  يطالب  بإزالته وتحييده من  الفعل  والممارسة  والخطاب  والعكس ان  العنف  في  تزايد مستمر وتصاعد  خطير  ينذر بانتشاره الواسع  وتعميمه كأن  يصبح عادة مقبولة ومسكوت عنها .

العنف ضد المرأة

يعكس هذا النوع  من  العنف  في  المغرب  مجمل  التحولات التي  عرفها المجتمع المغربي العنف في البيت  والشارع والعمل  والفضاء  العمومي . العنف بانواعه النفسي والمادي  في  اختلال العلاقة  بين الرجل  والمراة وبين  الانوثة  والذكورة  في  عالم يسعى الى تقليص  الفوارق  وتكريس المساواة كدعامة في بناء دولة  الحق  والقانون .  في  المغرب  وبعد  15  سنة  يقر البرلمان المغربي  قانون  محاربة  العنف  ضد  المراة . بعد  ارتفاع  نسبة الشكاوي وعملية الانصات .  ينص القانون المتخذ 103.13على العقوبات السجنية في  الاعتداءات  على المراة  والتي  تشمل  كل اشكال  التحرش والمضايقات  والاختطاف أو الحجز والسب اضافة الى  العقوبات المالية  في حالات  معينة  كالتحرش  بشتى  اشكاله.  وكانت  المندوبية  السامية للتخطيط في المغرب قد قالت ان مسحا ميدانيا في 2011 افرز نتائج منها ان اكثر من 40 في المائة من المغربيات يعشن في اماكن حضرية تتراوح اعمارهن بين 18 و 64  تعرضن  للعنف . وشمل  هذا  العنف  المراة  في المدينة والقرية كذلك .  وان كانت الارقام دقيقة او تقريبية  يجمع الفاعلون في المجتمع المدني وفي سلطة القرار ان ظاهرة العنف ضد المراة منتشر ناشطات في مجال الحريات وحقوق  الماراة  يعزون  الاختلال  الى جملة من العوامل النفسية والثقافية من هيمنة المجتمع الذكوري والزواج المبكر والانقطاع عن الدراسة والتهميش الذي يطال الفتاة القروية في ارغامها على فعل معين دون حرية الارادة .

المراة شريك الرجل ولا تستقيم الحياة الزوجية والاسرية الا بالعواطف النبيلة وروح المعاشرة وتجليات ذلك على التربية السليمة للاطفال وبناء المجتمع السوي .

أشكال اخرى من العنف

تحولات عديدة ي عيشها  المجتمع  المغربي  ليست  سببا في تزايد انواع اخرى  من العنف الموثق بالصورة والصوت في الشوارع .الازقة وداخل المحلات التجارية والمؤسسات العمومية”ظاهرة التشرميل”والاغتصاب والسطو  على  ممتلكات الاخر  وانتشار الصور  المشينة  في  الانترنيت  وقائع  تنخر  وحدة  مجتمعنا  .  هي  مؤثرات مختلفة  تصب  في  شرارة العنف وتزايد نسبته . المقاربة النفسية  تشير لما هو نفسي  في  اللاتوازن للمكون النفسي الذي لا ينفصل بدوره عن  الاسباب الاجتماعية والعوامل الاقتصادية والتربوية .  فالأمر الذي يستدعي  الاهتمام  والمساءلة  يتعلق بالمدرسة  المغربية في  التقليل من هذا العنف  في تخريج  اجيال  متعلمة ومتنورة  تمارس  انشطة  متوازية  للتعريف  والتلقين  والتوجيه   لأجيال  في  حاجة  ملحة  للتحسيس  والتوعية . القضية  هنا  في  غاية  الحساسية ان المدرسة المغربية  بدورها  تعاني  من العنف الذي  يمكن اجماله  في العناصر التالية .

*العنف بين المدرس والمتمدرس – العنف بين المتمدرسين – العنف بين المتمدرس والاطر الادارية – العنف في اتجاه الممتلكات العمومية التي يطالها التخريب قصدا .

تزايد العنف بالمغرب في  تقرير  وزارة التربية  الوطنية  وتقارير اخرى  تكشف عن الحلول الاستعجالية للارتقاء بالمنظومة التعليمية وايلاء اهمية للمدرس والمتعلم والمواد المدرسة والبحث عن ما يفيد الذهنية المغربية في تربية مستقيمة ومتوازنة على القيم المحلية والكونية .



 

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.