فاجأت نجمة تلفزيون الواقع الأمريكية كيم كارداشيان جمهورها بالكشف عن تعرضها لمشكلة صحية في المريء، في مشهد مؤثر من الإعلان الترويجي للموسم الثامن من برنامجها الشهير «The Kardashians»، خاصة أن المرض أصاب العضو نفسه الذي ارتبط بآخر أيام والدها الراحل روبرت كارداشيان، الذي توفي عام 2003 بعد إصابته بسرطان المريء عن عمر 59 عاماً.
وظهرت كيم، البالغة من العمر 45 عاماً، في الإعلان وهي ترتدي ثوباً طبياً وتستلقي على سرير، قبل أن تكشف عن تشخيصها قائلة إنها مصابة بمرض يُعرف باسم التهاب المريء.
ولم يكن وقع التشخيص عادياً على نجمة تلفزيون الواقع، إذ سرعان ما عادت إلى تجربة والدها المؤلمة، وهو ما جعل إصابتها الحالية تثير لديها مخاوف واضحة من أن يتكرر معها السيناريو نفسه الذي عاشته عائلتها قبل أكثر من عقدين.
مرض كيم كارداشيان يعيد إليها مأساة والدها
تكتسب إصابة كيم كارداشيان أهمية خاصة بالنسبة إليها بسبب التاريخ الصحي لوالدها روبرت كارداشيان، الذي توفي بسرطان المريء عام 2003.
وفي الإعلان الترويجي للموسم الجديد، تُسأل كيم عما إذا كان المرض الذي تعاني منه هو نفسه المرض الذي أصاب والدها، في مشهد يكشف حجم القلق الذي يرافقها بسبب تشابه الحالة ومكان الإصابة.
وتبدو كيم في حديثها متأثرة بتجربة والدها، خصوصاً أن مرض المريء أصبح بالنسبة إلى العائلة مرتبطاً بذكرى مؤلمة جداً، هي فقدان الأب في سن مبكرة نسبياً.
ولهذا السبب، فإن تشخيصها الحالي لا يبدو بالنسبة إليها مجرد مشكلة صحية عابرة، بل أعاد فتح ملف قديم ما زال يحمل الكثير من الخوف والقلق.
كيم تخشى تكرار سيناريو والدها
ويبدو أن أكثر ما يخيف كيم هو احتمال تطور المشكلة الصحية التي تعاني منها، بعدما عاشت عائلتها تجربة والدها مع مرض المريء الذي انتهى بتشخيصه بسرطان المريء.
وهنا تكمن حساسية الكشف الذي قدمته كيم في البرنامج، إذ إن مجرد سماعها تشخيصاً يتعلق بالمريء يعيد إلى ذاكرتها ما حدث لوالدها.
ظهور كيم بالثوب الطبي يثير قلق الجمهورولم يكتف الإعلان الترويجي بالكشف عن التشخيص، إذ ظهرت كيم وهي مستلقية على سرير وترتدي ثوباً طبياً، في مشهد سرعان ما أثار تساؤلات الجمهور حول حالتها الصحية ومدى خطورتها.
كما ظهرت والدتها كريس جينر متأثرة للغاية عند الحديث عن الأمر، وبدا واضحاً أن الخبر أعاد إليها هي الأخرى ذكريات فقدان زوجها السابق روبرت كارداشيان.
وقالت كريس، في مشهد مؤثر من الإعلان، إن الأمر دفعها إلى البكاء، في إشارة إلى حجم التأثير النفسي الذي تركه تشخيص ابنتها عليها.
وبالنسبة إلى الأم، فإن أي مشكلة صحية تصيب كيم في المريء تحمل معنى مختلفاً، خصوصاً أنها عاشت بنفسها تجربة مرض زوجها السابق ووفاته بسبب سرطان المريء.
ما هو التهاب المريء؟
التهاب المريء هو التهاب أو تهيج يصيب بطانة المريء، وهو الأنبوب الذي ينقل الطعام والسوائل من الفم إلى المعدة.
وقد يحدث التهاب المريء نتيجة أسباب مختلفة، من بينها ارتجاع أحماض المعدة، وبعض أنواع العدوى، والحساسية، أو بعض الأدوية، كما تختلف الأعراض والعلاج من حالة إلى أخرى.
ومن الأعراض التي يمكن أن تصاحب التهاب المريء الشعور بحرقة أو ألم، وصعوبة أو ألم عند البلع، وأحياناً ألم في منطقة الصدر.
وبالتالي، فإن مجرد إصابة كيم بالتهاب المريء لا تعني أنها مصابة بسرطان المريء، كما لا يمكن الجزم من خلال الإعلان وحده بما إذا كانت حالتها ستتطور أو لا.
والد كيم كارداشيان توفي بسرطان المريء
كان روبرت كارداشيان محامياً أمريكياً ووالد كيم وكورتني وكلوي وروب كارداشيان.
وتوفي في سبتمبر عام 2003 عن عمر 59 عاماً بعد إصابته بسرطان المريء، وهي خسارة تركت أثراً كبيراً على أبنائه وعائلته.
ومنذ ذلك الوقت، بقيت قصة مرضه ووفاته حاضرة في حياة أبنائه، ولذلك فإن كشف كيم الحالي يعيد إلى الواجهة واحدة من أكثر الذكريات حساسية في تاريخ عائلة كارداشيان.
كما ارتبط اسم العائلة لاحقاً بجهود دعم التوعية والبحث في أمراض المريء، من خلال مركز Robert G. Kardashian Center for Esophageal Health في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس.
ماذا ستكشف كيم في الموسم الثامن من «The Kardashians»؟
ومن المنتظر أن يكشف الموسم الثامن من برنامج «The Kardashians» تفاصيل إضافية حول التجربة الصحية التي مرت بها كيم، وما إذا كانت ستتحدث بشكل أكبر عن تشخيصها ومخاوفها المرتبطة بتاريخ والدها.
وقد نجح الإعلان الترويجي في جذب اهتمام واسع، خصوصاً أن كيم لم تكشف كل تفاصيل حالتها، تاركة الجمهور أمام تساؤلات كثيرة حول طبيعة المرض وما إذا كان قد أثر على حياتها اليومية.
ويبقى الجانب الأكثر تأثيراً في القصة هو أن كيم تواجه اليوم مشكلة صحية في العضو نفسه الذي ارتبط بوفاة والدها، وهو ما يجعل تجربتها مختلفة من الناحية العاطفية، حتى مع التأكيد على أن التهاب المريء ليس تشخيصاً بالسرطان.
وبينما تستعد كيم لمشاركة تفاصيل هذه التجربة مع الجمهور، يبقى السؤال الذي سيشغل متابعيها: هل ستتمكن من تجاوز مخاوفها الصحية دون أن تعيش المأساة نفسها التي عاشتها عائلتها مع والدها؟
